ابنا: شددت الوفاق على أن تقرير اللجنة المستقلة لتقصي الحقائق أوصى بالكثير من الخطوات التصحيحية بعد أن أدان استخدام الحكومة لصلاحياتها في عقاب المعارضين لها، لكن هذه الخطوات لم تجد طريقها للتنفيذ، ولم يجد المواطنون غير الوعود المتكررة دون الوفاء بها وبذلك شهد المراقبون، الأمر الذي يؤشر على عدم جدية الحكومة ومماطلتها وغياب روح المسؤولية والحس الوطني في تعاطيها مع الشأن الحقوقي ومظالم المواطنين.
وقالت أن التجربة أثبتت أن وعود المسؤولين وأوامرهم ليست لها قيمة للدفع بتصحيح الأوضاع، فما يصدر ليس إلا أخبار للاستهلاك الإعلامي دون وجود مصداق له على الأرض، فالحكومة الحالية عاجزة وليست أمينة على هذا الوطن ومصالح أبناءه، ومن يقدم على تجويعهم وفصلهم والتلاعب بتاريخهم وهويتهم لايمكنه أن يدير البلد.
وأردفت: كل الأخطاء قابلة للتكرار في أي لحظة، ما دامت هذه الحكومة المتورطة في كل أعمال الفصل والتجويع والانتقام باقية ولم تغير سلوكها الانتقامي والمتشفي وغير الانساني، مشددة على أن "المطلوب إرجاع كل موظف تم إيقافه أو فصله والتعويض الكامل لهم والاعتذار لهم ولأسرهم الكريمة المتعففة".
وقالت الوفاق أن إعلان إرجاع "جميع" مفصولي القطاع العام مع الرقم 180 موظف هو مغالطة رسمية كبيرة، فعدد المفصولين بالقطاع العام يتجاوز 375 موظفاً، الأمر الذي يكشف إلتفاف ومحاولة لتجاوز ظلامات المواطنين الذين فصلوا بقرارات تعسفية ظالمة وغير قانونية.
وأضافت: بحسب المسجلين لدى الاتحاد العام لنقابات عمال البحرين، فإن هناك أكثر من 170 موظفاً لا زال موقوفاً عن العمل، وأكثر من 275 موظفاً تم إيقافهم سابقاً، وكذلك 826 متضرراً من الإجراءات التعسفية من موظفي القطاع العام، ما يعني وجود 2100 موظف بالقطاع العام تقريباً تضرروا بسبب الاجراءات الحكومية الغير قانونية وفقاً لأرقام الاتحاد وليس 180 موظفاً كما طرحت الحكومة اليوم.
وأكدت على أن من الأخطاء الفادحة هو اجتزاء الموضوع، فالذي ينشد انقاذ البلد يجب عليه أولاً الاعتراف بالحقيقة والظلم والتعسف الذي مارسته السلطة بحق أبناء الشعب، وإنصافهم بإرجاع الحقوق والظلامات لأصحابها وتعويضهم، لا أن يتلاعب في أرقام وأعداد المتضررين ويستغل هذه القضية الإنسانية للبهرجة والترويج الإعلامي.
ولفتت إلى أن عمليات الفصل عن العمل كانت منهجية وبذات الأسباب والدوافع التي كانت في مجملها سياسية أو طائفية ووقعت ضد أبناء طائفة معينة، وشملت أكثر من 4400 عامل وعاملة من القطاعين العام والخاص، وشارك فيها من القطاع العام غالبية الوزارات والهيئات والجهات الحكومية.
وأضافت أن تقرير بسيوني الذي كلفته الدولة بإعداد تقرير حول الانتهاكات التي حصلت في البلاد، أثبت بشكل قاطع أن الفصل عن العمل كان تعسفياً ومخالفاً للإجراءات والقوانين، وأن 4400 موظفاً فصلوا لأسباب انتقامية وتتعلق بنواياهم وحرية الضمير من قبل الحكومة، الأمر الذي يؤكد عدم صلاحيتها للاستمرار وضرورة إقالتها فوراً حفاظاً على المصلحة الوطنية.
وختمت الوفاق بيانها بالقول: لقد ثبت في هذا التقرير أن عمليات الفصل والإيقاف عن العمل كانت باطلة وأن كل الإجراءات الحكومية بهذا الشأن غير قانونية، كما أن التقرير علق المحاكم والنيابة العامة وإجراءاتهما، والدعوات بتظلم المفصولين أمام المحاكم ساقطة، فكل ما تتحدث عنه السلطة باطل بحكم التقرير الذي صدر من اللجنة التي شكلتها، وفي ظل ذلك كله والجرائم التي ارتكبت بحق المواطنين، فالأولى بمن أصدر الأوامر لتنفيذ هذه الانتهاكات الفظيعة والانتقامية الحمقاء ومن شارك فيها أن يغادر منصبه رحمة بهذا البلد.
....................
انتهی/212